السيد محمد حسن الترحيني العاملي
66
الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية
كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْراً الْوَصِيَّةُ لِلْوالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ ( 1 ) ، ولأن فيه صلة الرحم ، وأقل مراتبه ( 2 ) الاستحباب ، ( ولو أوصى للأقرب ) أي أقرب الناس إليه نسبا ( نزّل على مراتب الإرث ) ( 3 ) لأن كل مرتبة أقرب إليه من التي بعدها ، لكن يتساوى المستحق هنا ، لاستواء نسبتهم إلى سبب الاستحقاق وهو الوصية ، والأصل عدم التفاضل فللذكر مثل حظّ الأنثى ، وللمتقرب بالأب مثل المتقرب بالأم ، ولا يتقدم ابن العم من الأبوين على العم للأب وإن قدم في الميراث ( 4 ) ، ويتساوى الأخ من الأم والأخ من الأبوين ، وفي تقديم الأخ من الأبوين على الأخ من الأب وجه قوي ، لأن تقدمه عليه في الميراث يقتضي كونه أقرب شرعا ، والرجوع إلى مراتب الإرث يرشد إليه ( 5 ) ولا يرد مثله في ابن العم للأبوين ، لاعترافهم بأن العم أقرب منه ( 6 ) ، ولهذا جعلوه مستثنى بالإجماع ، ويحتمل تقديمه ( 7 ) هنا لكونه أولى بالميراث . [ في ما لو أوصى بمثل نصيب ابنه ] ( ولو أوصى بمثل نصيب ابنه فالنصف إن كان له ابن واحد ( 8 ) ، والثلث إن )